شيخ محمد سلطان العلماء
49
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
القاعدة لعموم دليلها حسبما مر بيانه آنفا الكاشف عن كون الحكم اقتضائيا لا فعليا ( قوله هذا ولو لم نقل بحكومة دليله على دليله لعدم ثبوت نظره إلى مدلوله كما قيل ) أقول هذا ناظر إلى قول الشيخ قده بالحكومة ( قال ثم إن هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضررى كادلة لزوم العقود وسلطنة الناس على أموالهم ووجوب الوضوء على واجد الماء وحرمة الترافع إلى حكام الجور وغير ذلك ثم قال والمراد من الحكومة ان يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرضا لحال دليل آخر من حيث اثبات حكم الشيئى أو نفيه عنه انتهى موضع الحاجة ) توضيحه ان قوله صم لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ) يدل على نفى الحكم الضررى في الاسلام والمراد من الاسلام هي الأحكام الثابتة في الشريعة فتكون هذه العبارة بظاهرها ناظرة إلى تلك الأحكام وان الحكم الضررى لم يشرع فيها فتكون مبينة لمقدار ثبوتها وهذا هو معنى الحكومة بل يمكن القول بثبوت الحكومة ولو لم يكن لفظ في الاسلام في الروايات لان معنى لا ضرر عدم تشريع الحكم الضررى في الأحكام الثابتة في الشريعة فيدل الرواية على كون المراد بمتعلق التكاليف في العمومات والمطلقات ما عدى موارد الضرر فتكون الرواية متعرضة للمراد من تلك الأدلة الواقعية فهذه الرواية تنادى بأعلى صوتها بعدم تشريع حكم ضررى في جملة الأحكام الواقعية ولا نعنى بالحكومة الا ذلك ( ومما ذكرنا يستبين الفرق بين التخصيص والحكومة وهو ان قوله لا تكرم الفساق منهم بعد قولة أكرم العلماء ليس مبينا للمراد الجدى ابتداءا بل بعد تقديم ظهور الخاص على ظهور العام لمكان اقوائية ظهوره من ظهوره يستكشف ان المراد الجدى من العام ما عدى الخاص وهذا بخلاف الحكومة فان الحاكم بمدلوله اللفظي يكون مبينا للمراد الجدى من المحكوم فكان المولى قال اعني من العلماء ما عدى الفساق ومن ثم لا تمس الحاجة إلى ملاحظة اقوائية ظهور الحاكم من ظهور المحكوم ولا إلى ملاحظة النسبة بين الحاكم والمحكوم وليس المراد من الحكومة ان يكون مبينا للمراد الاستعمالي حتى يكون تخطئة لفهم الظهور من دليل المحكوم لوضوح انعقاد الظهور بمجرد القاء الكلام إلى المخاطب بلا ضم ضميمة